اختيار تل أبيب-يافا من قبل صندوق فان لير لتكون "مدينة منارة" في إطار نشاط أوربان٩٥ الدولي، اعرف بمكانتها كإحدى المدن العالمية الرائدة في هذا المخطّط. بعد التعمق في معنى هذا الاختار، تبيّن لنا أن وظيفة مدينة المنارة الرئيسية تتلخّص بتوسيع التأثير خارج حدود المدينة، من أجل مشاركة المعرفة والخبرة التي اكتسبناها منذ تأسيس أوربان٩٥ في تل أبيب-يافا، جاهدين لتحسين كيفيّة تطور الأطفال، لعبهم، تواصلهم وتنقلهم في الفضاء المدنيّ.
الجولة كأداة تعليمية
تضمنت العملية بحثًا متعمقًا عن السبل المناسبة لتوسيع نطاق العمل، بهدف نقل سنوات الخبرة المتراكمة في هذا المجال إلى سلطات أخرى في البلاد. وقد جاء اختيار الجولة التعليمية انطلاقًا من إدراك أن هذه طريقة تجريبية ومفيدة لإثارة الإلهام وإتاحة الفرصة للتعلم والبحث والالتقاء بالزملاء وتبادل المعرفة. صُممت الجولة بحيث يتعرف المشاركون والمشاركات، على مدار ثلاثة أيام، على «ما وراء الكواليس» لأنشطة «أوربان 95» في تل أبيب-يافا: الدوافع المختلفة، وبدء العمل، والعمليات والتحديات، بهدف تشجيع كل سلطة محلية على العمل في مجال الطفولة المبكرة بما يتناسب مع خصائصها الفريدة. وقد تم تخطيط أيام الجولة بحيث تتيح مجموعة متنوعة من منتديات التعلم (جلسات عامة، مجموعات مهنية، فرق بلدية) باستخدام منهجيات متغيّرة (محاضرات، جولات ميدانية، ورش عمل تطبيقية، ولقاءات مهنية متنوعة).
بعد الجولة، تنضم السلطات المحلية إلى مجتمع أوربان٩٥ إسرائيل، وتستمر في تلقي المرافقة الاستراتيجية لتعزيز مرحلة الطفولة المبكرة في المدينة، والاطلاع على المعرفة المهنية من داخل البلاد ومن حول العالم.
تنوع الفرق البلدية - It takes a city to raise a child
انطلاقاً من النظرة الشاملة للمسؤولية والمشاركة بين مختلف الجهات البلدية، يتعين على كل سلطة محلية تشكيل فريق متعدد التخصصات يتألف من خمس إدارات تمثل أقساماً مهنية مختلفة في السلطة للمشاركة في الجولة (التعليم، المجتمع المحلي، تخطيط الأماكن العامة، الأشغال العامة، والتخطيط الاستراتيجي). وقد أتاح هذا التشكيل إيجاد لغة مشتركة وتناغم بين الأقسام التي لا تعمل معًا في الغالب يوميًا حول موضوع الطفولة المبكرة.
صندوق أدوات في متناول اليد
إلى جانب الإلهام وتوسيع الآفاق، كُرِّس جزء رئيسي من الجولة للتعرف على المبادئ التوجيهية في العمل مع الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة ومقدمي الرعاية. واستند التعلم إلى مجموعة المشاريع التي نُفذت في تل أبيب-يافا وإلى الخبرة الطويلة التي اكتسبها المتخصصون في المدينة. وخلال أيام الجولة، جرت مناقشات عملية داخل الفرق البلدية المتكاملة، ركزت على تكييف المبادئ وتكييفها مع خصائص كل سلطة محلية على حدة.
تطوير النموذج واستمرارية تطبيقه
سمح التعلم المشترك المستمد من الدورة الأولى، مدعومًا بنظام قياس وتقييم شامل رافق البرنامج، بتحسين المنهجية وصقل الأدوات المهنية استعدادًا للدورتين الثانية والثالثة. وأدى هذا التعلم المستمر إلى إشراك خريجي جولة مختارين كوكلاء للتغيير يشاركون خبراتهم التطبيقية في لجنة الخريجين، مما عزز الارتباط بين النظرية والتطبيق. وبالنظر إلى السنتين اللتين انقضتا منذ بدء النشاط، لوحظ اتجاه نحو الانتقال من الإلهام إلى التنفيذ، حيث نجحت العديد من السلطات في ترجمة مبادئ الجولة إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع، بدءًا من إطلاق مشاريع مادية وصولًا إلى دمج مرحلة الطفولة المبكرة بشكل منظّم في خطط العمل ووثائق السياسة العامة.
هيئات شريكة في البلدية: مديريّة المجتمع والثقافة والرياضة؛ مهندس المدينة؛ مديريّة التعليم؛ قسم الخدمات العامة؛ المكمّلة ليافا، وحدة التخطيط الاستراتيجي؛ الناطق بلسان البلدية، طاقم ديجيتاف؛ هيئة النقل والحركة ومواقف السيارات.









